أحمد بن محمد الحضراوي
411
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
حرف الراء المهملة 148 - رفاعة بيك الطحاوي المصري « * » : أحد المهندسين النبغاء ، والمتنبهين الرؤساء البلغاء . فاق / في علم الهندسة والحكمة أقرانه ، وأسبابه أنه كان سافر إلى الديار الأرباوية مع جملة التلاميذ الذين أرسلهم المرحوم والي الديار المصرية سابقا أفندينا محمد علي باشا ، فدخل إلى باريز قاعدة الفرنساوية ، وأقام بها مدة يتعلم الطب ، ويقرأ العلوم البرانية ، ويكتسب من معرفة محاسن ومطايب مادبّ ، فاجتهد واكتسب المعارف ، وجمع رحلته في هذه النوبة ، تذكرة لكل من بفنه عارف ، وذكر فيها جميع ما وقع له بتلك الديار ، من معرفة وإغانة ودرس وترقّ واعتبار ، وكان ينظم الشعر الرقيق ، إلى أن توفي - رحمه اللّه - سنة 1290 تسعين ومئتين وألف أو أواخر تسع وثمانين ، بالديار المصرية . رأيت له تهنئة لطيفة مطبوعة بمطبعة بولاق المنيفة ، وفي آخرها بند رفاعة بيك ، محتوية على حذقه ونباهته ، فما ملاعب الأسنّة والسّليك « 1 » ، وما بلاغة سحبان في هذه الجواهر الفاخرة ، والتسجيعات
--> ( * ) بإزاء الاسم في هامش الأصل المخطوط : « السيد رفاعة بيك » ( 1 ) ملاعب الأسنة : عامر بن مالك بن جعفر العامري : أحد أبطال العرب في الجاهلية ، وهو خال الشاعر عامر بن الطفيل ، أدرك الإسلام ، وقدم على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بتبوك ولم يثبت إسلامه . توفي نحو سنة 10 ه ، 631 م ( الأعلام 3 / 255 ) وفيه مصادر . والسليك ابن عمير بن يثربي ، ويقال له السليك بن السلكة ، والسلكة أمه : شاعر جاهلي قتل نحو سنة 17 ق . ه - 605 م ( الشعر والشعراء 134 )